تناولت إحدى جلسات الملتقى الدولي لفن تجليد الكتب أخلاقيات ترميم الجلد في حفظ المخطوطات الإسلامية، مسلطة الضوء على المبادئ التي يجب أن ترشد هذا العمل الحساس. وقد أكد المتخصصون على ضرورة احترام الأصول التاريخية والثقافية للمخطوط، وعدم التدخل بشكل يغير من طابعه الأصلي أو يمحو آثاره التاريخية.

وقد استعرضت الجلسة المعايير الوطنية المتبعة في هذا المجال، وكيف أنها تهدف إلى الموازنة بين الحاجة إلى الحفظ والرغبة في الحفاظ على الأصالة. فبينما يجب إصلاح الأضرار لضمان بقاء المخطوط، يجب أن يتم هذا الإصلاح بطرق قابلة للانعكاس، تسمح بفهم كيفية المعالجة في المستقبل.

ويمثل هذا النقاش جزءاً من الحركة العالمية نحو وضع معايير أخلاقية لحفظ التراث الثقافي، حيث تتعاون المؤسسات على تطوير مدونات سلوك تحترم قيمة المخطوطات كوثائق تاريخية وثقافية. وتُظهر هذه الأخلاقيات كيف أن الحفظ ليس مجرد عملية تقنية، بل هو مسؤولية ثقافية وتاريخية تتطلب حكمة وحذر.