تُعرف فاس بتراثها الثقافي الغني، وتُظهر خط الكوفي فيها في معالم مثل مدرسة أبو عنانية. وقد زُينت جدران هذه المدرسة بنقوش كوفية أنيقة تخدم أغراضاً زخرفية وتعليمية، مؤكدة على التعاليم الإسلامية. وتُشير هذه النقوش إلى دور فاس كمركز للعلم والروحانية في المغرب العربي.

وقد ازدهرت في فاس مدارس الخط على مر العصور، حيث تخرج منها خطاطون مهرة ساهموا في نشر الفن الكوفي في مختلف أنحاء المغرب العربي. وكانت هذه المدارس تُدرس تقنيات الخط والزخرفة، مما جعل فاس منارة للعلم والثقافة.

واليوم، لا تزال كتابات الكوفي في فاس تُحفظ كشاهد على هذا الإرث العلمي والروحي، مما يجعلها مصدر إلهام للباحثين والفنانين على حد سواء، ويثري الفهم بتاريخ الفن الإسلامي في المغرب.