تضم مدينة مراكش عدداً من أبرز الأمثلة على النقوش الكوفية، لا سيما في مساجدها التاريخية وقصورها. فمسجد الكتبية، على سبيل المثال، يحتوي على نقوش كوفية معقدة تزين مآذنه، مؤكدة على عظمته المعمارية. وغالباً ما تحتوي هذه النقوش على آيات من القرآن الكريم، مما يعزز الأهمية الروحية للمسجد ويربط الجمال بالعقيدة.

وقد استخدمت هذه النقوش في مراكش للتعبير عن القوة السياسية والثروة الثقافية للمدينة، حيث كانت ولاة وحكام المدينة يتنافسون في بناء المساجد والقصور وتزيينها بأجمل الكتابات الكوفية. ويُظهر هذا التنافس مدى تقدير الحضارة المغربية للفنون الخطية وكيفية استخدامها كأداة لتعزيز المكانة الاجتماعية والسياسية.

واليوم، لا تزال هذه النقوش تُدرس ويُحافظ عليها كجزء من التراث الثقافي لمراكش، مما يسمح للزائر والباحث على حد سواء بالاستمتاع بجمالها وفهم رسائلها التاريخية والروحية.