صدر عام 2012 كتاب «إي مانوسكريتي إن كاراتري عربي» لفرانسوا ديروش وفالنتينا ساغاريا روسي، الذي يُمثل إعادة صياغة شاملة وليس مجرد ترجمة لـ «مانوال دي كوديكولوجي» الصادر عام 2000. وقد أشارت المراجعة إلى أن ساغاريا روسي قد عملت على النص الأصلي باهتمام وعمق بالغين، وأضفت أقساماً جديدة بالكامل، مما يجعل هذا العمل جديداً إلى حد كبير ومتميزاً عن المصدر الأول. ويمثل هذا الجهد نموذجاً لكيفية تطوير المراجع العلمية لتتناسب مع احتياجات الباحثين في سياقات مختلفة، حيث لم تكن الترجمة مجرد نقل للغة، بل كانت إعادة صياغة شاملة تأخذ في الاعتبار احتياجات الجمهور الجديد وطبيعة المجموعات المحلية التي سيتم دراستها.
وقد اعتمدت ساغاريا روسي على خبرتها الواسعة كمسؤولة عن القسم الشرقي في مكتبة الأكاديمية الوطنية للعلوم والكورسينيانا في روما، حيث قدمت أمثلة من المخطوطات المحفوظة في هذه المجموعة، معظمها لم ينشر من قبل. كما تعاونت مع خبراء الصيانة والترميم في بعض الفصول، مما أضاف بعداً عملياً مميزاً إلى الكتاب وفتح آفاقاً جديدة للباحثين والطلاب على حد سواء. وبهذا، لم يقتصر الكتاب على الجانب النظري فحسب، بل شمل أيضاً الجانب العملي الذي يهم الباحثين الذين يعملون مباشرة مع المخطوطات.
ويمثل هذا الكتاب جهداً حقيقياً لإثراء المعرفة الكوديكولوجية باللغة الإيطالية، ولكنه، كما أشارت المراجعة، يميل إلى الجانب النظري أكثر من العملي، مما يجعله مناسباً لجمهور مختلف من دليل ديروش الأصلي. ويُظهر كيف أن تكييف المراجع العلمية مع السياقات المحلية يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للدراسة، ولكنها تتوازن بين الحاجة إلى الأصالة والاحتياجات المحلية للباحثين الناطقين بالإيطالية. وبهذا، يصبح هذا الكتاب مرجعاً مهماً للباحثين الإيطاليين الذين يهتمون بتاريخ المخطوطات المغاربية.
ويتناول الكتاب موضوعات متنوعة تشمل تاريخ المخطوطات المغاربية، وتقنيات الكتابة والزخرفة، وأساليب الترميم والحفظ. كما يسلط الضوء على أهمية دراسة المخطوطات كوثائق تاريخية وثقافية، وكيف يمكن تحليلها لفهم السياقات الاجتماعية والسياسية التي نشأت فيها. ويُعد هذا الكتاب مرجعاً أساسياً لكل من يهتم بتاريخ الكتاب المغربي والمخطوطات الإسلامية في غرب المتوسط.
وقد لاقى الكتاب استقبالاً إيجابياً من النقاد والباحثين، الذين أشاروا إلى قيمته العلمية وأصالته في تقديم رؤى جديدة حول المخطوطات المغاربية. ويبقى هذا العمل شاهداً على أهمية التعاون الدولي في مجال دراسة التراث المخطوط، وكيف أن الجهود المشتركة يمكن أن تثري المعرفة الإنسانية وتجعلها في متناول جمهور أوسع.
ويمثل هذا الكتاب إضافة مهمة إلى المكتبة الكوديكولوجية الإيطالية، حيث سدّ فراغاً كان يشعر به الباحثون الناطقون بالإيطالية والذين كانوا بحاجة إلى مراجع محلية تناسب سياقهم الثقافي واللغوي. وقد ساعد هذا الكتاب على إثراء الدراسة الكوديكولوجية في إيطاليا وأوروبا بشكل عام، حيث أصبح بإمكان الباحثين الوصول إلى معارف جديدة حول المخطوطات المغاربية.
وتُعد هذه التجربة نموذجاً لكيفية تكييف المراجع العلمية مع السياقات المحلية، حيث لم تكن الترجمة مجرد نقل للغة، بل كانت إعادة صياغة شاملة تأخذ في الاعتبار احتياجات الجمهور الجديد وطبيعة المجموعات المحلية التي سيتم دراستها. ويُظهر هذا كيف أن التعاون الدولي يمكن أن ينتج أعمالاً علمية قيمة تثري المعرفة العالمية.
ويمثل هذا الكتاب جزءاً من الجهود الأوسع لنشر المعرفة الكوديكولوجية بين الباحثين من خلفيات مختلفة، حيث تسعى الترجمات إلى جعل المراجع الأساسية متاحة للجميع. وتُظهر كيف أن الترجمة يمكن أن تكون أداة للتواصل الثقافي والفكري، حيث تسهل تبادل المعرفة والتفاعل بين الثقافات المختلفة.
ويمثل هذا الكتاب شاهداً على كيف أن العلوم الإنسانية يمكن أن تستفيد من التعاون الدولي، حيث تنتقل المعرفة عبر الحدود وتتطور من خلال التفاعل بين الثقافات المختلفة. ويُمكن القول إن هذا العمل يمثل إضافة مهمة إلى البحث العلمي في مجال الكوديكولوجيا، حيث يفتح آفاقاً جديدة للدراسة والبحث.
ويمثل هذا الكتاب جزءاً من التراث الثقافي المشترك للإسلام، حيث يُظهر كيف أن العلوم الإنسانية يمكن أن تكون جسراً بين الحضارات والثقافات. وتُذكر كيف أن هذه الجهود تساهم في تعزيز التفاهم المتبادل وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب والثقافات المختلفة.