يشمل كتاب بونجيانينو مجموعةً من 252 مخطوطاً، يمتد من عام 270 هـ / 883 م إلى عام 600 هـ / 1204 م، مما يُمثل محاولة شاملة لجمع الأمثلة على الخطوط المغارية. ولكن، كما أشارت المراجعة، فإن هذه المجموعة تضيق إلى 96 مخطوط إذا ما استُبعدت المصاحف والوثائق وكتاب الفقه والحديث.

وقد أظهرت المراجعة أن من بين هذه الـ 96 مخطوطاً، 46 منها تنتمي إلى مجالات علم المعاجم والفيلولوجيا والنحو وعلم اللغة وعلم الأصوات، وهي مجالات قريبة من تلك التي سبق ذكرها. أما العلوم، على العكس، فهي الأقل تمثيلاً في المجموعة، مع 19 مخطوط فقط، 16 منها في مجال الطب.

ويُظهر هذا التوزيع كيف أن مجموعة بونجيانينو تعكس إلى حد كبير ما هو متوفر في المكتبات الغربية، وكيف أن الاهتمام بالتراث العلمي الأندلسي لا يزال يحتاج إلى المزيد من العمل. كما تُظهر أن دراسة المخطوطات الإسلامية يطرح تحديات كبيرة، حيث إن العديد من المخطوطات لا يزال بانتظار الدراسة المناسبة، مما يتطلب من الباحثين أن يكونوا على دراية بهذه الفجوات.