أُقيم الملتقى الدولي لفن تجليد الكتب في إسطنبول خلال الفترة من تسعة وعشرين نوفمبر إلى ثمانية ديسمبر عام ألفين واثني عشر، تحت رعاية هيئة المخطوطات التركية وجامعة الفنون الجميلة سنان أوغلو والبلدية الكبرى لإسطنبول. وقد جمع هذا الملتقى خبراء وباحثين وفنانين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة قضايا فن تجليد الكتب الإسلامي والغربي.

وقد افتتح الملتقى بخطابات افتتاحية وحفل توزيع جائزة الزنبق الفضي الخامسة، مما أضاف طابعاً رسمياً ومهماً إلى الحدث. وتم عقد الجلسات في قاعات المدرسة، مثل قاعة سادات حكقي إلدم وقاعة حفلات جمال ريسي، حيث ناقش المشاركون مواضيع متنوعة تتعلق بتاريخ تجليد الكتب وتقنياته والحفاظ عليه.

ويمثل هذا الملتقى نقطة تحول في الاهتمام بفن تجليد الكتب، حيث جمع بين الباحثين الأكاديميين والفنانين الحرفيين والجامعيين، مما أسهم في تبادل الخبرات والمعارف حول هذا الفن العريق. كما أن الفعاليات المصاحبة، كالمعارض والورش، أتاحت للمشاركين والجمهور التعرف على أعمال الحرفيين المعاصرين والقديمة على حد سواء.

وقد شارك في الملتقى وفود من أكثر من عشرين دولة، مما يعكس الطابع الدولي للفعالية وأهميتها العلمية والثقافية. وتُعد هذه التظاهرات الثقافية منصة حيوية لنقل المعرفة والتراث بين الأجيال.

ويمثل الملتقى جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة إحياء فن تجليد الكتب وتعزيز مكانته في العالم المعاصر. وقد أسهم في بناء شبكة من الخبراء والباحثين يمكنها العمل على مشاريع مشتركة في المستقبل.

وقد تناولت الجلسات العلمية مواضيع متعددة، من تاريخ فن تجليد الكتب في الحضارات المختلفة إلى التقنيات المستخدمة في الحفاظ على المخطوطات والمجلات. كما ناقش المشاركون سبل تطوير هذا الفن وتعزيز الاهتمام به في المجتمع المعاصر.

وقد أتاحت المعارض المصاحبة للفنانين المعاصرين عرض أعمالهم والتفاعل مع الجمهور، مما يعزز التواصل بين الفنانين والجمهور ويسهم في نشر الوعي بهذا الفن. وتُعد هذه المعارض جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الملتقى.

كما تم تنظيم ورش عمل عملية تعلم فيها المشاركون تقنيات تقليدية من خبراء متخصصين، مما يعزز المهارات العملية ويسهم في الحفاظ على التراث غير المادي. وتُعد هذه الورش من الأنشطة المهمة في أي فعالية ثقافية تهدف إلى الحفاظ على الحرف التقليدية.

وقد صدر عن الملتقى كراس علمي يجمع أوراق الجلسات، مما يسهل على الباحثين الرجوع إلى المحتويات والاستفادة منها في أبحاثهم. وتُعد هذه المطبوعات جزءاً من الإرث العلمي للفعالية.

ويمثل الملتقى نجاحاً في الجمع بين الجانب الأكاديمي والجانب الفني والجانب الشعبي، مما يجعله نموذجاً للتظاهرات الثقافية الشاملة. وقد أسهم في تعزيز مكانة إسطنبول كمركز للثقافة والبحث العلمي.

وقد أسهم الملتقى في بناء شراكات بين مؤسسات ثقافية من مختلف البلدان، مما يعزز التعاون الدولي في مجال الحفاظ على التراث الثقافي. وتُعد هذه الشبكات مهمة لاستمرارية هذا الفن.

كما أتاح الملتقى فرصة للفنانين الشباب للتعرف على إمكانيات هذا الفن والتفاعل مع الخبراء، مما يعزز فرصهم في تطوير مسيرتهم المهنية.

وقد أصبح هذا الملتقى حدثاً سنوياً منتظماً، مما يعكس نجاحه وأهميته في مجال فن تجليد الكتب. وتُعد هذه الاستمرارية علامة على تأثير الملتقى الإيجابي.

وقد أتاح الملتقى فرصة للباحثين لدراسة التحولات في فن تجليد الكتب عبر العصور، مما يثري البحث العلمي في هذا المجال. وتُعد هذه الدراسات مهمة لفهم تطور الفنون الحرفية.

كما سلط الملتقى الضوء على أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات الثقافية في دعم التراث الثقافي، مما يعزز الجهود المبذولة في هذا المجال.

وقد أصبح الملتقى محطة أساسية للباحثين والفنانين في هذا المجال، مما يعزز التواصل بينهم ويسهم في تطوير الفنون الحرفية.

وقد أسهم الملتقى في بناء وعي جديد بأهمية فن تجليد الكتب، مما يعزز مكانة هذا الفن في المجتمع.